عبد القادر الجيلاني
220
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
وأبو محمد بن عبد البصري وحياة بن قيس الحراني وأبو مدين المغربي فقال له الشيخ محمد الخاص والشيخ أحمد العريني صدقت ووافقه على ذلك أخواي الشيخ عبد اللّه الجبار وعبد اللّه الجبار وعبد العزيز رضي اللّه عنهم . وقال الشيخ القدوة أبو سعيد القيلوي لما قال الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه : قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه ، تجلى الحق عزّ وجلّ على قلبه وجاءته خلعة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على يد طائفة من الملائكة المقربين ألبسها بمحضر من جميع الأولياء من تقدم منهم ومن تأخر الأحياء بأجسادهم والأموات بأرواحهم وكانت الملائكة ورجال الغيب حافين بمجلسه واقفين في الجو صفوفا حتى أسند الأفق بهم ولم يبق ولي في الأرض إلا حتى عنقه رضي اللّه عنه . وقال الشيخ خليفة الأكبر : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول اللّه قد قال الشيخ عبد القادر : قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه ، فقال : « صدق الشيخ عبد القادر فكيف لا وهو القطب وأنا أرعاه » . وجاء رجل إلى الشيخ القدوة حياة بن قيس الحراني رضي اللّه عنه في يوم الجمعة ثالث رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة بجامع حران وسأله أن يأخذ عليه العهد فقال له : أنت عليك رسم غيري ، فقال : نعم قد سميت الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه ولكن لم آخذ له خرقة ولا من أحد . فقال الشيخ حياة قد عشنا زمنا مديدا في ظل حياة الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه وشربنا كؤوسا هنيئة من مناهل عرفانه ولقد كان النفس الصادق يصدر عنه فيستطير شعاع نوره في الآفاق استطارة النار فتقتبس منه أسرار أصحاب الأحوال على قدر مراتبهم ولما أتاه الأمر بقول : قدمي هذه على رقبة كل ولي زاد اللّه تعالى جميع الأولياء نورا في قلوبهم وبركة في علومهم وعلوّا في أحوالهم ببركة وضعهم رؤوسهم وقد مضى إلى اللّه تعالى في حلية السابقين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين رضي اللّه عنهم أجمعين . وقال الشيخ لولو الأرمني المخاطب على الأنفاس أنه لما رأى الشيخ أبو الخير عطاء المصري اجتهادي ذكر في نفسه إلى من ينتسب من المشايخ ، فقلت له : يا عطاء شيخي الشيخ عبد القادر الذي قال قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه ، ووضع له ثلاثمائة وثلاثة عشر وليّا للّه رؤوسهم في جميع آفاق الأرض منهم في ذلك الوقت بالحرمين الشريفين سبعة عشر رجلا وبالعراق ستون رجلا وبالعجم أربعون وبالشام ثلاثون وبمصر عشرون وبالمغرب سبعة وعشرون وبالحبشة أحد عشر وبسد يأجوج ومأجوج سبعة وبوادي سرنديب سبعة وبجبل قاف سبعة وأربعون وبجزائر البحر